يوسف بن يحيى الصنعاني

201

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أنت مهدي هاشم وهداها * كم أناس رجوك بعد اياس لا تقيلن عبد شمس عثارا * واقطعن كل دفلة وغراس « 1 » أنزلوها بحيث انزلها اللّ * ه بدار الهوان والاتعاس خوفهم أظهر التودد منهم * وبهم منكم كحزّ المواسي إقصهم أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفة الأرجاس واذكرن مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس والإمام الذي بحران أمسى * رهن قبر في غربة وتناسي فلقد ساءني وساء سوائي * قربهم من نمارق وكراسي نعم شبل الهراس مولاك شبل ، * لو نجى من حبائل الإفلاس « 2 » والظاهر إنه ارتجل الأبيات فتغيّر لون أبي العباس وأخذه الزمع ، فقال بعض ولد سليمان بن عبد الملك لرجل كان إلى جنبه : قتلنا واللّه هذا العبد ، ثم أقبل عليهم ، فقال : يا بني المقارع والعصي إني أرى قتلى كثيرا من أهل بيتي قد سلفوا ، وأنتم أحياء تتلذذون ، خذوهم ، فأخذتهم الخراسانية بالمقارع حتى قتلوهم شدخا ، وبسطت البسط عليهم وجيء بالطعام فأكل أهل المجلس ، وإنه ليسمع أنين بعضهم من تحت البسط ، وقال لسديف : لولا أنك خلطت شعرك بالمسألة لأغنمتك أموالهم ، ولعقدت لك على جميع موالي بني هاشم . وذكر بعض الرواة الواقعة والشعر لشبل بن معبد وهو أيضا شاعر من موالي بني هاشم وكتب إلى عمّاله بالنواحي بقتل بني أميّة . وقال غير أبي الفرج : إنه أجاز سديفا بألف دينار ثم قال له أخوه المنصور : كأني بك يا سديف قد قدمت المدينة فقلت لعبد اللّه بن الحسن : يا بن رسول اللّه إنّما نداهن بني العباس لأجل عطائهم نقوم به أودنا ، وأقسم باللّه لئن فعلت لأقتلنّك ، ففعل سديف ذلك ، فانتهى خبره إليه ، فلما ولي الخلافة ضربه حتى مات ، وقيل دفنه حيّا سنة اثنتين وثلاثين ومائة « 3 » ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) في ديوانه : « رقلة » والرقلة : النخلة الطويلة . ( 2 ) الكامل للمبرد 3 / 1178 ، طبقات ابن المعتز 39 ، أخبار شعراء الشيعة 76 ، ديوانه . ( 3 ) في هامش الأصل عبارة « ينظر في هذا » ، أقول : أجمعت المصادر التي أوردت خبر سديف ، إن وفاته سنة 146 .